يوسف بن حسن السيرافي

204

شرح أبيات سيبويه

خالط من سلمى خياشيم وفا « 1 » ويجوز أن يكون الخبر محذوفا ، ويكون ( فا ) مضافا إلى ضمير الداهية ، وتكون اللام مقحمة ، ويكون مثل قولهم : لا أبا لك . والخبر محذوف تقديره ( لا فالها ) أو ( فيما يعلمه الناس ) أو ما أشبه ذلك . والسّنا : ضوء البرق . يريد أنه دفع شرها والتهاب نارها حين أقبلت ، وكان هو حمّال ثقلها . [ النصب على المصدر باضمار فعل ] 98 - قال سيبويه ( 1 / 171 ) في المنصوبات ، قال المغيرة « 2 » بن حبناء : بلونا فضل مالك يا بن ليلى * فلم تك عند عثرتنا أخانا كأنّ رحالنا في الدّار حلّت * إلى عفر اللّهازم من عمانا ( فكيف جمعت مسألة وحرصا * وعند الفقر زحّارا أنانا ) « 3 »

--> ( 1 ) البيت في : أراجيز العرب ص 50 من أرجوزة للعجاج . والشاهد اضطرار الشاعر إلى استعمال ( فا ) بغير إضافة . وروي البيت للعجاج في : المخصص 1 / 136 واللسان ( نهى ) 20 / 220 و ( ذو وذوات ) 20 / 344 - وقد ورد الشاهد في : المقتضب 1 / 240 والكوفي 106 / ب وأوضح المسالك ش 6 ج 1 / 28 وأشار المبرد إلى أن بعضهم لحّن العجاج في هذا وقال : ليس عندي بلاحن لاضطراره إلى ذلك . أما عند ابن هشام فالإضافة منوية . أي « خياشيمها وفاها » . وهو أجود إذ يقيم المعنى بلا تكلف . ( 2 ) المغيرة بن عمرو التميمي ، وحبناء أمه ، يكنى أبا عيسى وكان أبرص . شاعر إسلامي محسن ، انقطع إلى آل المهلب يمدحهم . استشهد بخراسان 91 ه . ترجمته في : الشعر والشعراء 1 / 406 والأغاني 13 / 84 والمؤتلف ( تر 306 ) ص 105 ومعجم الشعراء 369 والخزانة 3 / 601 ورغبة الآمل 3 / 12 ( 3 ) أورد سيبويه البيت الثالث بلا نسبة . والأبيات للمغيرة بن حبناء في : شرح -